نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
خلافا للفقهاء الأربعة[١]. و قد خالفوا فعل النبي ص فإنه فعله
وَ قَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ.
فتاركه باق على عهدة الأمر.
وَ قَوْلَهُ ص مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَا حَجَّ لَهُ[٢].
ذهبت الإمامية إلى وجوب الرمي بالحصى و ما كان من جنسه كالبرام و لا يجوز بغيره. و قال أبو حنيفة يجوز بالطين و المدر و الكحل و الزرنيخ[٣]. و قال أهل الظاهر يجوز بكل شيء حتى العصفور الميت[٤]. و قد خالفا فعل النبي ص
: فَإِنَّهُ ص جَمَعَ الْحَصَى وَ قَالَ بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا: وَ قَالَ ص أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ[٥].
ذهبت الإمامية إلى استحباب أن يخطب الإمام يوم النحر بمنى بعد الظهر. و قال أبو حنيفة لا يخطب[٦] و خالف في ذلك فعل النبي ص فإنه خطب فيه[٧]. ذهبت الإمامية إلى جواز استئجار بحج. و قال أبو حنيفة لا يجوز فإن فعل كانت باطلة و يقع الحج عن
[١] التفسير الكبير ج ٥ ص ١٧٨ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٦٤ و بداية المجتهد ج ١ ص ٢٨٢.