نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦ - الفصل الأول في الطهارة
ذهبت الإمامية إلى أن المتيمم إذا حيل بينه و بين الماء بأن يكون في بئر و لا آلة معه أو حيل بينه و بينه فإن يصلي بالتيمم و لا إعادة عليه. و قال الشافعي يعيد. و هو أحد الروايتين عن أبي حنيفة و الآخر إنه يصبر و لا يتيمم و لا يصلي[١]. و قد خالف في ذلك نص القرآن حيث قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا و إذا فعل المأمور به خرج عن العهدة. ذهبت الإمامية إلى أن عادم الماء إذا وجد ثوبا أو لبد سرج و عليهما تراب ينفضه و يتيمم به و لو لم يجد إلا الوحل يضع يديه فيه ثم يفركه و يتيمم به. و قال أبو حنيفة تحرم عليه الصلاة[٢]. و قد خالف القرآن العزيز حيث قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً و هذا واجد للصعيد. ذهبت الإمامية إلى أن الكلب نجس العين و السؤر و اللعاب و قال مالك الجميع طاهر[٣].
[١] أحكام القرآن ج ٢ ص ٢٨٠ و ٢٨١ و قال في الفقه على المذاهب ج ١ ص ١٦٧: قالوا المالكية: أن فاقد الطهورين إن الصلاة تسقط عنه تماما، كما على المعتمد فلا يصلي، و لا يقضي.
اقول: هذا مخالف لما ورد متواترا في قضاء ما فات من الصلاة.