نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤ - الفصل الأول في الطهارة
الصَّلاةِ قال المفسرون من النوم[١] و أطلقوا. ذهبت الإمامية إلى أن الرجل إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل سواء كان قبل البول أو بعده و قال مالك لا غسل عليه. و قال أبو حنيفة إن كان قبل البول فعليه الغسل و إن كان بعده فلا غسل عليه[٢]. و قد خالفا في ذلك نص القرآن حيث قال وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا[٣]. و خالفا المتواتر من
قَوْلِهِ ص: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ[٤].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أنزل من غير شهوة وجب عليه الغسل. و قال أبو حنيفة لا يجب[٥]. و قد خالف في ذلك عموم الكتاب و السنة. ذهبت الإمامية إلى أنه لا عبرة بوضوء الكافر و لا غسله حالة الكفر. و قال أبو حنيفة إنهما معتبران[٦].
[١] راجع تفسير الخازن، و في هامشه النسفي ج ١ ص ٤٦٩ و روح المعاني ج ٦ ص ٦٢ و الدر المنثور ج ٢ ص ٢٦٢ و قال الشيخ منصور علي ناصف في التاج الجامع للأصول ج ١ ص ٩٧:
روى أبو داود، و ابن ماجة، عن علي، عن النبي( ص) قال:« وكاء السهو العينان، فمن نام فليتوضأ».