نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - إن الحشر في المعاد هو لهذا البدن المشهود
المسألة السادسة في المعاد
إن الحشر في المعاد هو لهذا البدن المشهود
هذا أصل عظيم و إثباته من أركان الدين و جاحده كافر بالإجماع و من لا يثبت المعاد البدني و لا الثواب و العقاب و أحوال الآخرة فإنه كافر إجماعا. و لا خلاف بين أهل الملل في إمكانه لأن الله تعالى قادر على كل مقدور و لا شك في أن إيجاد الجسم بعد عدمه ممكن و قد نص الله تعالى عليه في قوله أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ[١] و قال تعالى مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.[٢] و القرآن مملوء من ذكر المعاد و إن اختلفوا في كيفية الإعادة و الإعدام و تفاصيل ذلك ذكرناها في كتبنا الكلامية لكن البحث هاهنا عن شيء واحد و هو أن القول بإثبات المعاد البدني الذي هو أصل الدين و ركنه إنما يتم على مذهب الإمامية.
[١] و( ٢) يس: ٧٨ و ٧٩ و ٨١.