نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا جنى على نفسه خطأ كانت هدرا. و قال أحمد لو قطع يد نفسه كان له مطالبة العاقلة بديته[١]. و قد خالف الإجماع و العقل الدال على أصالة البراءة و أن الجناية لا يوجب أخذ مال الجاني. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجب الدية بقتل الذمي خلافا للأربعة[٢]. و قد خالفوا العقل في أصالة البراءة. و كتاب الله حيث قال فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[٣]. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قتل أسير في أيدي الكفار و هو مؤمن وجب فيه الدية و الكفارة سواء قصده بعينه أو لم يقصده. و قال أبو حنيفة لا ضمان عليه. و قال الشافعي إن قصده فعليه الكفارة و الدية و إن لم يقصده فعليه الكفارة دون الدية[٤]. و قد خالفا قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ[٥]
وَ قَوْلَهُ ص وَ فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن الحبلى إذا لم يكن لها زوج و أنكرت
[١] كما أشار الفضل في المقام إلى وجه ما ذهب إليه.