نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١ - قضية الإفك
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَ الرُّومِ أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ نَكُنْ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ تَتَنَافَسُونَ ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ: وَ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِنِ الْمُهَاجِرِينَ فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ.
و هذا ذم منه ص لأصحابه[١]
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ حَدَّثَ أَنَّ جَدَّهُ حزن حَزْناً قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي حَزْنٌ قَالَ بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ قَالَ مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْماً سَمَّانِيهِ أَبِي وَ فِي رِوَايَةٍ قُلْتُ لَا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أَبِي قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ[٢].
و هذه مخالفة ظاهرة من الصحابي للنبي ص فيما لا يضره بل فيما ينفعه فكيف لا يخالفونه بعد فيما ينفعهم.
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ وَ أُحْرِقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عِرْقاً سَمِيناً وَ خُبْزاً بُرّاً لَشَهِدَ الْعِشَاءَ.
و هذا ذم من النبي ص لجماعة من أصحابه حيث لم يحضروا الصلاة جماعة معه[٣].
[١] و رواه ابن ماجة في سننه ج ٢ ص ١٣٢٤، رقم الحديث ٣٩٩٦.