نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - الصحابة في القرآن و مثالب أخرى
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي مَا أَخَذَ الدُّوَلُ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسٍ وَ الرُّومِ قَالَ وَ مَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ[١].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى قَالَ فَمَنْ[٢].
وَ رَوَى الْبَغَوِيُّ فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَ مَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَأَقُولُ إِنَّهُمْ أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي[٣].
الصحابة في القرآن و مثالب أخرى
و قد تضمن الكتاب العزيز وقوع أكبر الكبائر منهم و هو الفرار من الزحف فقال تعالى وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ[٤]. و كانوا أكثر من عشرة آلاف نفر فلم يتخلف معه إلا سبعة أنفس علي بن أبي طالب و العباس و الفضل ابنه و ربيعة و أبو سفيان ابنا
[١] و رواه أحمد في المسند ج ٢ ص ٣٣٦.