نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦ - الثاني الإجماع
وَ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي الثَّقَلَيْنِ وَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ[١] وَ نَحْوَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ صَاحِبُ كِتَابِ السِّتِّينَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِ
وَ رَوَى الزَّمَخْشَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ أَئِمَّةٌ مِنْ وُلْدِهَا أُمَنَائِي وَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَلَكَ[٢].
و هذه نصوص صريحة في وجوب التمسك بأقوالهم و المصير إلى فتاويهم.
وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ ذَهَبُوا وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ[٣].
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و تعد و بلغت مبلغ التواتر فكيف لا يكون إجماع هؤلاء الصادقين حجة
[١] و رواه زيني دحلان في سيرته، هامش الحلبية ج ١ ص ٣٣١ و القندوزي في ينابيع المودة ٣٨.