نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن استدامة القبض ليست شرطا في الرهن. و قال أبو حنيفة إنها شرط[١] و قد خالف
قَوْلَهُ ص الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَ مَرْكُوبٌ[٢].
و ليس ذلك للمرتهن إجماعا فيكون للراهن. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا جعل الرهن على يد عدل لم يكن له بيعه إلا بثمن المثل حالا و يكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن. و قال أبو حنيفة يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله و بالنسية حتى قال لو وكله في بيع ضيعة تساوي مائة ألف دينار فباعها بدرهم نسية إلى ثلاثين سنة كان جائزا[٣]. و هو خلاف المعقول و المنقول لأن العقل دل على قبح إضرار الغير. و النقل دل عليه
وَ هُوَ قَوْلُهُ ص لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ[٤].
ذهبت الإمامية إلى أن الرهن غير مضمون في يد المرتهن. و قال أبو حنيفة إنه مضمون[٥] و قد خالف
قَوْلَهُ ص لَا يُغْلِقِ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِصَاحِبِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَ عَلَيْهِ غُرْمُهُ[٦].
و معنى
[١] آيات الأحكام ج ١ ص ٥٢٣ و الهداية ج ٤ ص ٩٤ و في بداية المجتهد ج ٢ ص ٢٣١ رواه عن مالك أيضا.