نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قد خالف في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا كَلَامُ النَّاسِ[١].
ذهبت الإمامية إلى أن من سبقه بول أو غائط أو ريح في صلاته بطلت. و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي يبني على صلاته[٢]. و قد خالفوا في ذلك المعقول حيث جمعوا بين الضدين و هما الحدث و الصلاة. و لو سبقه الحدث فخرج ليعيد الوضوء فقاء أو أحدث متعمدا قال الشافعي إنه يبني[٣] و هذا أغرب من الأول. ذهبت الإمامية إلى أن من قدر على القيام و عجز عن الركوع يجب أن يقوم في صلاته و لا يسقط عنه بعجزه عن الركوع. و قال أبو حنيفة هو مخير بين أن يصلي قائما أو قاعدا[٤]. و قد خالف بذلك قوله تعالى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[٥]. و خالف الإجماع الدال على وجوب القيام على القادر و كيف يسقط عنه فعل بعجزه عن غيره. ذهبت الإمامية إلى استحباب سجدة الشكر. و قال مالك إنه مكروه. و قال أبو حنيفة إنها ليست مشروعة[٦].
[١] مصابيح السنة ج ١ ص ٤٩ و التاج الجامع للأصول ج ١ ص ١٥٩ و قال: رواه مسلم، و أبو داود، و أحمد.