نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة لا يرجم يهودي[١]. ذهبت الإمامية إلى وجوب القطع بسرقة ما هو ممكن البقاء كالأثمان و الحبوب و الثياب و ما لا يمكن بقاؤه كالفواكه و الرطب و البطيخ و اللحم الطري. و قال أبو حنيفة لا يجب القطع إلا فيما يمكن بقاؤه[٢]. و قد خالف عموم قوله تعالى السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا[٣]. و قال أيضا لا قطع فيما كان أصله الإباحة كالصيود كلها و الجوارح بأسرها المعلمة و غيرها و الخشب جميعه إلا ما يعمل منه آنية كالجفان و الأبواب فيكون في معموله القطع إلا الساج فإن فيه القطع و إن لم يكن معمولا و كل ما يعمل من الطين من الخزف و الفخار و القدر و غيرها لا قطع فيه و كذا كل المعادن كالملح و الكحل و الزرنيخ و القير و النفط و الموميا إلا الذهب و الفضة و الياقوت و الفيروزج فإن فيه القطع[٤]. و قد خالف قوله تعالى السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا سرق كتب الفقه أو الأدب أو المصاحف وجب القطع مع بلوغ النصاب. و قال أبو حنيفة لا قطع[٥] و قد خالف قوله تعالى وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ. و قال أيضا إذا سرق ما يجب فيه القطع مع ما لا يجب فيه لم يقطع[٦]
[١] آلاء الرحمن ج ١٨ ص ٧١ و أحكام القرآن ج ٣ ص ٢٥٨.