نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٥ - الفصل الأول في الطهارة
و قد خالف بذلك نص الكتاب و السنة حيث قال تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[١] و هو لا يتحقق في حق الكافر.
وَ قَالَ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
[٢] و هو لا يتحقق في طرف الكافر. ذهبت الإمامية إلى أن التيمم إنما يصح بالتراب و لا يجوز بالمعادن و لا بالكحل و لا الملح و الثلج و الشجر. و قال أبو حنيفة يجوز بجميع ذلك و به قال مالك[٣]. و قد خالفا في ذلك القرآن حيث قال فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً[٤] و الصعيد التراب الصاعد على وجه الأرض. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أخل بشيء مما يجب مسحه في التيمم بطل تيممه عمدا كان أو سهوا. و قال أبو حنيفة إن ترك أقل من الدرهم لم يجب شيء[٥]. و خالف في ذلك الكتاب حيث قال فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ. ذهبت الإمامية إلى أن طلب الماء واجب. و قال أبو حنيفة لا يجب[٦]. و قد خالف في ذلك نص الكتاب حيث قال الله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ثم قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا فشرط فيه عدم وجدان الماء و إنما يصح مع الطلب و الفقد.
[١] البينة: ٦.