نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - تعيين إمامة علي بدليل العقل
المفاسد كلها كيف يحصل الجزم بأنه يفعل اللطف بالعبد و المصلحة في إيجاب اتباع هذا الإمام
المبحث الرابع في تعيين الإمام
[تعيين إمامة علي بدليل العقل]
ذهبت الإمامية كافة إلى أن الإمام بعد رسول الله ص هو علي بن أبي طالب ع. و قالت السنة إنه أبو بكر بن أبي قحافة ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب. و خالفوا المعقول و المنقول. أما المعقول فهي الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين ع من حيث العقل و هي من وجوه الأول الإمام يجب أن يكون معصوما و غير علي لم يكن معصوما بالإجماع فتعين أن يكون هو الإمام. الثاني شرط الإمام أن لا يسبق منه معصية على ما تقدم و المشايخ قبل الإسلام كانوا يعبدون الأصنام فلا يكونوا أئمة فتعين علي ع لعدم الفارق. الثالث الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه و غير علي من الثلاثة ليس منصوصا عليه فلا يكون إماما. الرابع الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته و غير علي لم يكن كذلك فتعين ع. الخامس الإمامة رئاسة عامة و إنما تستحق بالزهد و العلم