نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - الثالث الأخبار بالغيب
عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا سَأَلْتَ وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِكَ مَلَكاً يَلْعَنُكَ وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَاناً يَسْتَفِزُّكَ وَ إِنَّ فِي بَيْتِكَ لَسَخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ لَا أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ يَعْسُرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُ بِهِ وَ لَكِنْ آيَةُ ذَلِكَ مَا نَبَّأْتُ بِهِ مِنْ لَعْنِكَ وَ سَخْلِكَ الْمَلْعُونِ. وَ كَانَ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَغِيراً وَ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى قَتْلَ الْحُسَيْنِ ع[١].
و أخبر بقتل ذِي الثُّدَيَّةِ من الخوارج و عدم عبور الخوارج النهر بعد أن قيل له قد عبروا[٢]. و عن قتل نفسه[٣]. و بقطع يدي جويرية بن مسهر و صلبه فوقع في أيام معاوية[٤] و بصلب ميثم التمار و طعنه بحربة عاشر عشرة و أراه النخلة التي يصلب على جذعها ففعل به ذلك عبيد الله بن زياد عليهما اللعنة[٥]. و بقطع يدي رشيد الهجري و رجليه و صلبه ففعل ذلك به[٦]. و قتل قنبر فقتله الحجاج[٧].
[١] شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٤٨٨ و ج ١ ص ٢٠٨، رواه عن كتاب الغارات لابن هلال الثقفي، و الرجل المقصود هو سنان بن أنس النخعي.