نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
القرآن[١]. و قد ظهر من هذه المسائل للعاقل المنصف أن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور و مع ذلك يشنعون عليهم تركها حيث إنهم لم يجوزوا الائتمام بالفاسق و مرتكب الكبائر و المخالف في العقيدة الصحيحة[٢] و أنهم لا يجوزون الزيادة في الخطبة التي خطبها النبي ص و أصحابه و التابعون[٣] إلى زمن المنصور[٤]. ذهبت الإمامية إلى وجوب صلاة العيدين على من يجب عليه صلاة الجمعة. و قال الفقهاء إلا أبا حنيفة إنها مستحبة[٥]. و قد خالفوا في ذلك قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[٦] أراد صلاة العيد و هو يدل على عدم الفلاح بتركها. و خالفوا مداومة النبي ص عليها[٧]. ذهبت الإمامية إلى وجوب صلاة الكسوف. و قال الفقهاء الأربعة إنها سنة[٨]. و قد خالفوا في ذلك
: قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَمَّا كُسِفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يُكْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا
[١] و هو قوله تعالى:« إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ».