نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥ - نوادر الأثر في علم عمر
وَ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي كِتَابِ الْعِقْدِ الْفَرِيدِ[١] أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ حُصَيْنٍ أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي شَتَّتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَ جَمَاعَتَهَمْ وَ فَرَقَّ مَلَأَهُمْ وَ خَالَفَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قَتْلُ عُثْمَانَ قَالَ مَا صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ فَمَسِيرُ عَلِيٍّ إِلَيْكَ قَالَ مَا صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ فَمَسِيرُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ وَ قِتَالُ عَلِيٍّ إِيَّاهُمْ قَالَ مَا صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ مَا عِنْدِي غَيْرَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَنَا أُخْبِرُكَ إِنَّهُ لَمْ يُشَتِّتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا فَرَقَّ أَهْوَاءَهُمْ إِلَّا الشُّورَى الَّتِي جَعَلَ عُمَرُ فِي سِتَّةٍ. ثُمَّ فَسَّرَ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السِّتَّةِ رَجُلٌ إِلَّا رَجَاهَا لِنَفْسِهِ وَ رَجَا لَهُ لِقَوْمِهِ وَ تَطَلَّعَتْ إِلَى ذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ وَ لَوْ أَنَّ عُمَرَ اسْتَخْلَفَ كَمَا اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ.
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ ذَلِكَ يَعْنِي يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَ لَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ يَوْمَ الشُّورَى بَعْدَ ذَمِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا يَكْرَهُهُ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً مَا تَخَالَجَنِي فِيهِ الشُّكُوكُ[٢].
و بالإجماع أن سالما لم يكن قريشا[٣] و قد ذكر الجاحظ في كتاب الفتيا
[١] ج ٣ ص ٧٥.