نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨ - قصة تسور عمر على جماعة
بخمسمائة درهم فقامت امرأة إليه و نبهته بقوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً[١] على جواز ذلك فقال كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت[٢]. و اعتذار قاضي القضاة بأنه طلب الاستحباب في ترك المغالاة و التواضع في قوله كل الناس أفقه من عمر خطأ فإنه لا يجوز ارتكاب المحرم و هو أخذ المهر و جعله في بيت المال لأجل فعل مستحب و الرواية منافية لأن المروي أنه حرمه و منعه حتى قالت المرأة كيف تمنعنا ما أحل الله لنا في محكم كتابه. و أما التواضع فإنه لو كان الأمر كما قال عمر لاقتضى إظهار القبيح و تصويب الخطإ و لو كان العذر صحيحا لكان هو المصيب و المرأة مخطئة[٣].
قصة تسور عمر على جماعة
و منها أنه تسور على قوم و وجدهم على منكر فقالوا أخطأت من جهات تجسست و قد قال الله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا[٤]. و دخلت الدار من غير الباب و الله تعالى يقول وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ
[١] النساء: ٢٠.