نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - الأول في نقل الخلاف في مسائل هذا الباب
و الشرك و الإلحاد و سب الله تعالى و سب ملائكته و أنبيائه و أوليائه فإنه حسن[١]. و قالت الإمامية و متابعوهم من المعتزلة إن جميع أفعال الله تعالى حكمة و صواب ليس فيها ظلم و لا جور و لا كذب و لا عبث و لا فاحشة و الفواحش و القبائح و الكذب و الجهل من أفعال العباد و الله تعالى منزه عنها و بريء منها. و قالت الأشاعرة ليس جميع أفعال الله تعالى حكمة و صواب [و صوابا] لأن الفواحش و القبائح كلها صادرة عنه تعالى لأنه لا مؤثر غيره[٢]. و قالت الإمامية نحن نرضى بقضاء الله تعالى حلوه و مره لأنه لا يقضي إلا بالحق. و قالت الأشاعرة لا نرضى بقضاء الله كله لأنه قضى الكفر و الفواحش و المعاصي و الظلم و جميع أنواع الفساد[٣]. و قالت الإمامية و المعتزلة لا يجوز أن يعاقب الله الناس على فعله
[١] شرح التجريد للقوشجي ص ٣٧٣، و الفصل لابن حزم ج ٣ ص ٦٦، و الملل و النحل ج ١ ص ١٠١.