نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٤ - الفصل السابع عشر في القضاء و توابعه و فيه مسائل
يمينه فإن حكم بغير علمه و استحلف الزوج و سلمها إليه فسق لأنها عليه حرام و إن لم يحكم وقف الحكم و هكذا إذا أعتق أو غصب بحضرته ثم جحد. و لأنه لو شهد عنده عدلان بخلاف ما يعلمه إن عمل بها كان حكما بالباطل و إن عمل بما يعلمه ثبت المطلوب. ذهبت الإمامية إلى أن حكم الحاكم تبع لشهادة الشاهدين فإن كانا صادقين كان حكمه صحيحا ظاهرا أو باطنا و إن كانا كاذبين كان حكمه صحيحا ظاهرا باطلا باطنا سواء كان في عقد أو رفع عقد أو فسخ عقد أو لا. و قال أبو حنيفة إن حكم بعقد أو رفعه أو فسخه وقع حكما صحيحا باطنا و ظاهرا فمنه في إثبات العقد إذا ادعى زوجته امرأة فأنكرت فأقام شاهدين يشهدان بالزوجية حكم بها له حلت له باطنا و ظاهرا و إن كان لها زوج بانت منه بذلك و حرمت عليه و حلت للمحكوم له و منه في رفع العقد إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا و أقامت شاهدين فحكم بذلك بانت منه باطنا و ظاهرا و حلت لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها و إن كانا يعلمان أنهما شهدا بالزور و منه بالفسخ لإقالة[١]. و قال في النسب لو ادعى أن هذه بنته فشهد له بذلك شاهدا زور فحكم الحاكم بذلك حكمنا بثبوت النسب ظاهرا و باطنا و صار محرما لها و يتوارثان[٢].
[١] و( ٢) و قد اعترف بما رواه المصنف عن أبي حنيفة فضل بن روزبهان في المقام، و اعترف به أيضا في المسألة الخامسة من فصل الطلاق، فراجع، و قال في الهداية ج ٣ ص ٩٦: قال أبو حنيفة رحمه اللّه:( شاهد الزور أشهره في السوق، و لا أعزره) فمن أراد التفصيل فعليه بالمطولات من كتب الحنفية.