نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
ينقطع بوجود النهار و كان الخيار باقيا إلى غروب الشمس و إن قال إلى الزوال و إلى وقت العصر اتصل إلى الليل[١]. و قد خالف في ذلك العقل و النقل فإن الشرط وقع إلى النهار فساوى الليل لعدم الفارق[٢].
وَ النَّبِيُّ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط الخيار لأجنبي صح. و قال أبو حنيفة يكون الخيار مشتركا بينه و بين الأجنبي[٣]. و قد خالف في ذلك العقل فإن الشرط إنما يتناول الأجنبي فإثبات حق للمشترط لا وجه له و لا دليل عليه البتة. ذهبت الإمامية إلى أن الغبن بما لم يجر العادة بمثله يثبت للمغبون و قال أبو حنيفة و الشافعي لا يثبت[٤] و قد خالفا في ذلك قول النبي ص حيث نهى عن تلقي الركبان فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق[٥] و إنما يكون له الخيار له مع الغبن. ذهبت الإمامية إلى أن الأثمان تتعين فإذا باع بدراهم و شرط تعينها تعينت. و قال أبو حنيفة لا يتعين و له أن يدفع غيرها[٦]. و قد خالف في ذلك العقل و النقل
[١] و قد ذكره الفضل في المقام مع محاولة تأويله.