نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - دراسات حول عائشة في عهد النبي ص و بعده ادعاؤها بحجرتها
و إن لم يكن كذلك لزم أن يكون قد قال عنهما بهتانا و زورا إن كان اعتقاده مخطئا. و إن كان مصيبا لزم تطرق الذم إلى علي و العباس حيث اعتقدا في أبي بكر و عمر ما ليس فيهما فكيف استصلحوه للإمامة مع أن الله تعالى قد نزهه عن الكذب و قول الزور. مع أن البخاري و مسلما ذكرا في صحيحيهما أن قول عمر هذا لعلي و العباس بمحضر مالك بن أوس و عثمان و عبد الرحمن بن عوف و الزبير و سعد و لم يعتذر أمير المؤمنين و العباس عن هذا الاعتقاد الذي ذكره عمر و لا أحد من الحاضرين اعتذر لأبي بكر و عمر.
دراسات حول عائشة في عهد النبي ص و بعده. ادعاؤها بحجرتها
رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْضِعَ الْمَسْجِدِ مِنْ بَنِي نَجَّارٍ فَوَهَبُوهُ لَهُ وَ كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ فَقَلَعَ النَّخْلَ وَ خَرَّبَ الْقُبُورَ[١].
و قد قال الله تعالى لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ[٢]. و من المعلوم أن عائشة لم يكن لها و لا لأبيها دار بالمدينة و لا أثرها و لا بيت و لا أثره لواحد من أقاربها و ادعت حجرة أسكنها فيها رسول الله ص فسلمها أبوها إليها و لم يفعل كما فعل بفاطمة ع[٣].
[١] صحيح مسلم ج ١ ص ١٩٥ و غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول ج ١ ص ٢٤٢ و قال:
رواه أبو داود و الشيخان.