نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - الثامنة و الثلاثون آية أ فمن كان مؤمنا
مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَارَ اللَّيْلَ وَ كَمَنَ النَّهَارَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْوَادِيَ مِنْ فَمِهِ فَلَمْ يَشُكَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُمْ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ هَذِهِ أَرْضُ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ هِيَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَ الْمَصْلَحَةُ أَنْ نَعْلُوَ الْوَادِيَ وَ أَرَادَ إِفْسَادَ الْحَالِ وَ قَالَ قُلْ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَبَسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَجْرُ فَأَخَذَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً السُّورَةَ وَ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ ص فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أُشْفِقَ أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ.
[١]
الثامنة و الثلاثون آية أ فمن كان مؤمنا
قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[٢] الْمُؤْمِنُ عَلِيٌّ ع وَ الْفَاسِقُ الْوَلِيدُ نَقَلَهُ الْجُمْهُورُ[٣].
[١] تفسير أبو الفتوح الرازي ج ١٢ ص ١٥٠، و مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٢٨، و بحار الأنوار ج ٢١ ص ٦٦ رواه عن الصحابة، و أئمة أهل البيت( ع).