نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
فإن الإنسان لا يجب عليه عمارة ملكه و لا ملك غيره فبأي وجه تجب عليه العمارة.
وَ قَالَ ص النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ.
ذهبت الإمامية إلى أن الضمان ناقل الدين و أن المضمون عنه بريء. و قال الفقهاء الأربعة لا يبرأ[١] و قد خالفوا
: قَوْلَ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ ع لَمَّا ضَمِنَ الدِّرْهَمَيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً وَ فَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ[٢].
فدل على انتقال الدين من ذمة الميت.
: وَ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ لَمَّا ضَمِنَ الدِّينَارَيْنِ هُمَا عَلَيْكَ وَ الْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ قَالَ نَعَمْ[٣].
فدل على ذمة المضمون عنه. ذهبت الإمامية إلى أن ضمان المتبرع لا يرجع به. و قال مالك و أحمد يرجع به عليه و خالفا في ذلك قوله ص و الميت منهما بريء. و لو كان الدين باقيا لم يبق فائدة في الضمان عن الميت. ذهبت الإمامية إلى جواز ضمان مال الجعالة بعد الفعل. و قال الشافعي لا يجوز[٤] و قد خالف في ذلك قوله تعالى وَ لِمَنْ
[١] الأم للشافعي ج ٣ ص ٢٢٩ و ٢٣٠ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٢٤٨ و الفقه على المذاهب ج ٣ ص ٢٢١ و ٢٢٤ و ٢٤٥ و ٢٤٧.