نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٩ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
و قد خالف النص و العقل قال الله تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً[١]. و قال أيضا لو شهد اثنان أنه زنى بالبصرة و شهد آخران أنه زنى بالكوفة لم يجب عليهم حد و لا على المشهود عليه[٢]. و قد خالف قوله تعالى ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ و هؤلاء لم يأتوا بأربعة شهداء لأن كل اثنين يشهدان على فعل غير الفعل الذي شهد الآخر عليه. و قال لو شهد كل واحد من الأربعة أنه زنى في زاوية البيت غير الزوايا التي شهد بها أصحابه حد به استحسانا لا قياسا[٣]. و قد خالف العقل لأن كل فعل يشهد به واحد مضاد لما شهد به أصحابه فلم يشهد الأربعة على فعل واحد. و قال أبو حنيفة أيضا لو شهدوا بزنا قديم لم يحد[٤]. و قد خالف قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا[٥]. و قال أبو حنيفة الإسلام شرط في الإحصان[٦]. و هو خلاف عموم
قَوْلِهِ ص خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَ تَغْرِيبُ عَامٍ وَ الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ لَا الرَّجْمُ.
وَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا[٧].
[١] الإسراء: ٣٣.