نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - العاشرة آية الهادي
انْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ يَسْجُدْ أَحَدُنَا قَطُّ لِصَنَمٍ فَاتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ اتَّخَذَ عَلِيّاً[١] وَصِيّاً.
التاسعة آية الود
قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا[٢]
" رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ الْوُدُّ الْمَحَبَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ[٣].
العاشرة آية الهادي
قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٤]
رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا
[١] من جملة رواته: ابن المغازلي في المناقب ص ٢٧٦ و الكشفي الترمذي في مناقبه ص ٤١ ط. بمبئي، و تفسير اللوامع ج ١ ص ٦٢٩( طبع لاهور).
أقول: صحة هذا الحديث تظهر مما تقدم، عند قوله تعالى:« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».
فقد ذكرنا فيما تقدم: أن الآية تدل نفي النيل للعهد المذكور في الآية، بعنوان القضية الحقيقية، فلا يلاحظ فيها الزمان، و لأن حكم النفي فيها محمول على« الظالمين»، المحلى بالألف و اللام، فالآية الكريمة صريحة في نفي العهد عمن ارتكب نوعا من أنواع الظلم في آن من آنات عمره، و الشرك من أعظم الظلم، كما قال تعالى:« لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» لقمان: ١٣. فظهر أيضا مما ذكرناه: أن جر البحث في الآية إلى بحث المشتق في علم الأصول، خروج عن الحد، و أمر لا طائل تحته، إلا إتلاف الوقت.