نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢ - البحث الثامن في القياس
و ذهبت الأشاعرة إلى جوازه[١]. و العجب أنهم ينسبون البداء[٢] إلى طائفة من أهل الحديث و هم القائلون به في الحقيقة لأنه لا معنى للبداء إلا الأمر بالشيء الواحد في الوقت الواحد على الوجه الواحد و النهي عنه في ذلك الوقت على ذلك الوجه. و ذهبت الإمامية و من وافقهم من المعتزلة إلى أنه يمتنع أن ينسخ الإخبار عن الشيء بالإخبار بنقيضه إذا كان مدلول الخبر لا يتغير لأنه يكون كذبا و الكذب قبيح و يمتنع أن يكلف الله تعالى بالقبيح. و خالفت الأشاعرة في ذلك[٣] بناء على أصلهم الفاسد من عدم القول بالحسن و القبح العقليين. ذهبت الإمامية إلى امتناع نسخ وجوب معرفته تعالى و امتناع نسخ تحريم الكفر و الظلم و غيره من الواجبات و القبائح العقليين. و خالفت الأشاعرة في ذلك[٤] بناء على أصلهم الفاسد من نفي الحسن و القبح العقليين
البحث الثامن في القياس
ذهبت الإمامية و جماعة تابعوهم عليه إلى أنه يمتنع العمل بالقياس لدلالة العقل و السمع أما العقل فإنه ارتكاب لطريق لا يؤمن معه الخطأ فيكون قبيحا. و لأن مبنى شرعنا على الفرق بين المتماثلات كإيجاب الغسل بالمني دون
[١] جمع الجوامع ج ٢ ص ٧٧، و المستصفى ج ١ ص ٧٢.