نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - نماذج أخرى من نسب معاوية و أنسابه و هم الشجرة الملعونة
قَالَ مَرْحَباً بِكِ يَا خَالَةُ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ كَفَرْتَ النِّعْمَةَ وَ أَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّكَ الصُّحْبَةَ وَ تَسَمَّيْتَ بِغَيْرِ اسْمِكَ وَ أَخَذْتَ غَيْرَ حَقِّكَ بِلَا بَلَاءٍ كَانَ مِنْكَ وَ لَا مِنْ أَبِيكَ بَعْدَ أَنْ كَفَرْتُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْكُمُ الْجُدُودَ وَ أَضْرَعَ مِنْكُمْ الْخُدُودَ حَتَّى رَدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ نَبِيُّنَا هُوَ الْمَنْصُورُ عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَاهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي هَذَا الدِّينِ بَلَاءً وَ عَنْ أَهْلِهِ غَنَاءً وَ قَدْراً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص مَغْفُوراً ذَنْبُهُ مَرْفُوعَةً مَنْزِلَتُهُ شَرِيفاً عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيّاً فَوَثَبَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ تَيْمٌ وَ عَدِيٌّ وَ بَنُو أُمَيَّةَ فَأَنْتَ مِنْهُمْ تُهْدَى بِهُدَاهُمْ وَ تُقْصَدُ بِقَصْدِهِمْ فَصِرْنَا فِيكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ أَهْلَ الْبَيْتِ بِمَنْزِلَةِ قَوْمِ مُوسَى وَ آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ وَ صَارَ سَيِّدُنَا فِيكُمْ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى حَيْثُ يَقُولُ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي[١] فَلَمْ يُجْمَعْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص شَمْلٌ وَ لَمْ يُسَهَّلْ وَعْثٌ وَ غَايَتُنَا الْجَنَّةُ وَ غَايَتُكُمُ النَّارُ فَقَالَ لَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَيَّتُهَا الْعَجُوزُ الضَّالَّةُ أَقْصِرِي مِنْ قَوْلِكِ وَ غُضِّي مِنْ طَرْفِكِ قَالَتْ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَتْ يَا ابْنَ النَّابِغَةِ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ وَ أَهِنْ بِشَأْنِ نَفْسِكَ مَا أَنْتَ مِنْ قُرَيْشٍ فِي لُبَابِ حَسَبِهَا وَ لَا صَحِيحِ نَسَبِهَا وَ لَقَدِ ادَّعَاكَ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُهُ وَ لَطَالَمَا رَأَيْتُ أُمَّكَ أَيَّامَ مِنًى بِمَكَّةَ تَكْسِبُ الْخَطِيئَةَ وَ تَتَّزِنُ الدَّرَاهِمَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ عَاهِرٍ هَائِجٍ وَ تَسَافَحُ عَبِيدَنَا فَأَنْتَ بِهِمْ أَلْيَقُ وَ هُمْ بِكَ أَشْبَهُ مِنْكَ بِفَرْعِ سَهْمٍ[٢].
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و وقائعه الردية أشهر من أن تذكر
[١] الأعراف: ١٥١.