نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١ - دراسات حول عائشة في عهد النبي ص و بعده ادعاؤها بحجرتها
وَ مِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَآلَيْتُ أَنَا وَ حَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَتَى دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهِمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَ لَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ لِعَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا-:[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ[٢] وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ لَنْ أَعُودَ لَهُ وَ قَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَداً.
و هذا يدل على نقصها في الغاية. و فيه أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته و الله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها[٣] و لم ينكر عليه أحد. و هذا يدل على ارتكابها ما ليس بسائغ."
وَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُهَا أَوْ أَدْخُلَ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي[٤].
و هذا يدل على استحقاقها الهجران.
وَ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ص خَطِيباً فَأَشَارَ إِلَى مَسْكَنِ عَائِشَةَ وَ قَالَ هَاهُنَا الْفِتْنَةُ ثَلَاثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ
[١] الآيات في سورة التحريم، و ما رواه الحميدي ذكره المفسرون و المحدثون في كتبهم:
منها: صحيح البخاري ج ٧ ص ١٧٥، و التاج الجامع للأصول ج ٤ ص ٢٦٦ و قال:
رواه الثلاثة.