نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
و قال الشافعي لا يجب الزيادة[١]. و قد خالف
قَوْلَهُ ص إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ[٢].
فقد أقر بالأكثر فلا يقع لاغيا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال له علي ألف درهم و ألف عبد رجع في تفسير الألف إليه. و قال أبو حنيفة يرجع في تفسير الألف إليه إن كان من المعطوف إليه من غير المكيل و الموزون و إن كان منهما كان المعطوف تفسيرا مثل الدرهم فإنه يقتضي أن يكون الألف دراهم[٣]. و قد خالف في ذلك استعمال العقل و العرف و اللغة فإنهم عطفوا المخالف و المماثل و لم يفرقوا بين المكيل و الموزون و غيرهما فبأي وجه خالف هو بينهما. ذهبت الإمامية إلى أنه يصح إقرار المريض للوارث. و قال أبو حنيفة و مالك و أحمد لا يصح[٤]. و قد خالفوا قوله تعالى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ[٥] فالشهادة على النفس الإقرار و هو عام. و خالفوا المعقول أيضا فإن الإنسان قد يستدين من وارثه و لا مخلص لبراءة ذمته إلا بالإقرار فلو لم يكن مسموعا لم يكن خلاص ذمته. و لأن الأصل في الإسلام العدالة و في إخبار المسلم الصدق.
[١] مجموعة ابي العباس و مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٤٨ و بلفظ آخر في مسندا ج ٣ ص ٤٩١ و ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٢ و ٢٦٥ و ج ٦ ص ٣٩٩.