نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قال أحمد بن حنبل يجب القضاء مطلقا. و قال أبو حنيفة إن أغمي عليه في خمس صلوات وجب قضاؤها و إن أغمي عليه في ست لم يجب[١]. و قد خالفا في ذلك المعقول و المنقول. أما المنقول فهو خبر المتواتر بين الإمامية و أهل السنة رفع القلم عن ثلاثة[٢]. و أما المعقول فما تقدم من أن من شرائط التكليف الفهم و المغمى عليه غير فاهم. و أن القضاء تابع للأداء فإن سقط الأداء كان القضاء ساقطا. ذهبت الإمامية إلى أن تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل إلا المتنفل و مريد انتظار الإمام و المغرب في المزدلفة. و قال أبو حنيفة يستحب الإسفار في الصبح و تأخير الظهر و الجمعة[٣]. و قد خالف في ذلك أمر الله تعالى في قوله سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[٤] فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ[٥]
وَ قَوْلِ النَّبِيِّ ص الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ فِي آخِرِهِ عَفْوُ اللَّهِ[٦].
و المعقول فإن المكلف في معرض الحدثان فتقديم الفريضة أولى لما يحدث من تطرق الحوادث. و لأنه مأمور في أول الوقت إجماعا و الاحتياط التقديم لأن جماعة
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ٧٨ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٤٨٨.