نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - الأول كون علي ع نورا بين يدي الله تعالى
آدَمَ[١] وَ دَاوُدَ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ يَعْنِي الْإِسْلَامَ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْناً يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يَعْنِي يُوَحِّدُونَنِي وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[٢] يَعْنِي الْعَاصِينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ.[٣].
هذا كله ما نقله الجمهور و اشتهر عنهم و تواتر.
و أما السنة
فالأخبار المتواترة عن النبي ص الدالة على إمامته هي أكثر من أن تحصى و قد صنف الجمهور و أصحابنا في ذلك و أكثروا و لنقتصر هاهنا على القليل فإن الكثير غير متناه و هي أخبار.
الأول كون علي ع نورا بين يدي الله تعالى
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ:[٤]
[١] في نسخة: يعني داود و سليمان. و ليراجع: شواهد التنزيل ج ١ ص ٧٥.
و يؤيده ما ورد في روايات متواترة من أن النبي( ص) قال: هو( يعني علي بن أبي طالب) خليفتي من بعدي.