نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الثامن في الوديعة و توابعها و فيه مسائل
بِالْباطِلِ
وَ قَالَ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
وَ قَالَ ص لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ[١].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا غصب خشبة فبنى عليها وجب عليه ردها على مالكها و إن افتقر إلى تخريب ما بناه على جداره. و قال أبو حنيفة إن كان قد بنى عليها خاصة ردها و إن كان البناء مع طرفها و لا يمكنه ردها إلا رفع هذا لم يلزم الرد[٢]. و قد خالف المنقول و المعقول على ما تقدم.
وَ قَالَ ص وَ لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ جَادّاً وَ لَا لَاعِباً مَنْ أَخَذَ عَيْناً فَلْيَرُدَّهَا[٣].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا حل دابة أو فتح قفص الطائر فذهب عقيب ذلك ضمن. و قال أبو حنيفة لا يضمن[٤] و قد خالف العقل و النقل لأنه ذهب بسببه فهو متعد. و قال الله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا جنى الغاصب على الغصب الذي فيه الربا مثل سبك الدراهم و بل الطعام وجب عليه رده على المالك و أرشه. و قال أبو حنيفة يتخير المالك بين رده على الغاصب و المطالبة
[١] رواه فخر الدين الرازي في التفسير الكبير ج ١٠ ص ٢٣٢.