نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - المبحث الثاني أن الأنبياء معصومون
ترتجى الشفاعة منها نعوذ بالله من هذه المقالة التي نسب النبي ص إليها و هي توجب الشرك فما عذرهم عند رسول الله ص و قد
______________________________
-
و أخرجه ابن جرير، و ابن مردويه، من طريق العوفي، عن ابن عباس.
و أخرجه ابن مردويه، من طريق الكلبي، عن ابن صالح. و من طريق أبي بكر الهذلي، و أيوب، عن عكرمة. و من طريق سليمان التيمي، عمن حدثه، كلهم عن ابن عباس.
و أخرجه عبد بن حميد، و ابن جرير، من طريق يونس، عن ابن شهاب عن أبي بكر ابن عبد الرحمان بن الحارث: أن رسول اللّه إلخ ... مرسل صحيح الاسناد.
و أخرجه ابن أبي حاتم، من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
و أخرجه البيهقي في الدلائل، عن موسى بن عقبة، و لم يذكر ابن شهاب.
و أخرجه الطبراني، عن عروة مثله.
و أخرجه سعيد بن منصور، و ابن جرير، عن محمد بن كعب القرظي، و محمد بن قيس.
و أخرجه ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم بسند صحيح، عن أبي العالية.
و أخرجه ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، عن أبي العالية، بتفاوت يسير مع الذي قبله.
و أخرجه ابن أبي حاتم، عن قتادة، و عن السدي.
و أخرجه عبد بن حميد، عن مجاهد، و عكرمة.
كانت تلك هي أسانيد هذا الحديث المجعول جمعها السيوطي في تفسيره و خلاصته: أن رسول اللّه «ص» لما قرأ: «أفرأيتم اللات و العزى، و مناة الثالثة الأخرى» ألقى الشيطان على لسانه، و في بعضها فألقى في أمنيته (تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى)، فقال المشركون:
ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد، و سجدوا، ثم جاءه جبرئيل بعد ذلك فقال:
اعرض علي ما جئتك به، فلما بلغ: تلك الغرانيق العلى و إن شفاعتهن ترتجى، قال جبرئيل:
لم آتك بهذا، هذا من الشيطان، فأنزل اللّه: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ، وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ، وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الحج: ٥٢ و زيد في بعضها ما خلاصته: قال المشركون يذكر آلهتنا بالشتم و الشر، و إن ذكرها بالخير نذكر إلهه بالخير، و أقررناه و أصحابه، فتكلم الرسول بها، فانتشر قوله «ص» (تلك الغرانيق ...)، و قالوا: إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول و دين قومه.
أقول: صفوة القول في عصمة الأنبياء عند الأشاعرة، هو عدم وجوب عصمتهم قبل النبوة بالاتفاق عندهم. و يجوز عليهم ارتكاب الكفر و أنواع المعاصي، و يؤيد ذلك ما نسبوه إلى النبي «ص»، في فضل عمر بن الخطاب: (لو كان بعدي نبي، لكان عمر بن الخطاب) رواه في أسد الغابة ج ٤ ص ٦٤، و نور الأبصار ص ٦١، و تاريخ ابن عساكر ج ٣-.