نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - المبحث الثاني أن الأنبياء معصومون
قَدْ غَضِبَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَمْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلُهُ وَ إِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي[١].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ[٢].
كيف يحل لهؤلاء نسبة الكذب إلى الأنبياء و كيف الوثوق بشريعتهم مع الاعتراف بتعمد كذبهم.
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي[٣] وَ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطاً لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ[٤] وَ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ[٥].
كيف يجوز لهؤلاء الاجتراء على النبي بالشك في العقيدة.
وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ فَحَصَبَهُمْ بِهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعْهُمْ يَا عُمَرُ[٦].
وَ رَوَى الْغَزَّالِيُّ فِي إِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ جَالِساً وَ عِنْدَهُ جَوَارٍ يُغَنِّينَ وَ يَلْعَبْنَ فَجَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ النَّبِيُّ لِلْجَوَارِي
[١] صحيح مسلم ج ١ ص ٨٤ و ٨٥ و ٨٦ و البخاري ج ٤ ص ١٦٤ و ١٧٢.