نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣ - السابع في أن الكفار مخاطبون بالشرائع
و ذهب جماعة من الجمهور إلى أنه غير واجب[١] فلزمهم ما قدمنا و أن لا يجب التوصل إلى الواجب مع الإجماع على وجوب التوصل إلى الواجب
السادس في امتناع الوجوب و الحرمة
ذهبت الإمامية و من تابعهم من الجمهور إلى امتناع أن يكون الشيء واجبا و حراما من جهة واحدة و إلا لزم التكليف بالنقيضين و هو محال. و خالف في ذلك أبو هاشم حيث حرم القعود على من دخل دار غيره غصبا و حرم الخروج أيضا[٢] فلزم الجمع بين الضدين و هو محال بالضرورة. و خالف الكعبي من الجمهور أيضا فجوز أن يكون الشيء الواحد واجبا و حراما معا كالزناء و اللواط و غيرهما[٣]. و هو ضروري البطلان أيضا. و كذلك يمتنع أن يكون الشيء الواجب واجبا من جهة و حراما[٤] من جهة أخرى مع تلازم الجهة فلم تذهب الإمامية إلى صحة الصلاة في الدار المغصوبة. و خالف فيه الجمهور إلا من شذ و جعلوها واجبة و حراما و لزمهم ما قدمناه من التكليف باجتماع النقيضين
السابع في أن الكفار مخاطبون بالشرائع
ذهبت الإمامية و جماعة من الجمهور إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع أصولها و فروعها و أنهم مخاطبون بالإيمان.
[١] جمع الجوامع ج ١ ص ١٩٢ و المستصفى ج ١ ص ٤٦ و ٥٧٠.