نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الثالث في الزكاة و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة لا يجب إلا بالمطالبة[١] و لا مطالبة عنده في الأموال الباطنة. و قد خالف في ذلك قول الله تعالى وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ[٢]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجب على المراض شراء الصحيحة. و قال مالك يجب[٣] و قد خالف في ذلك
قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِيَّاكَ وَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ[٤].
فإذا نهاه عن أخذ الكريمة مع وجودها فالنهي عن أخذ الصحيحة مع عدمها أولى. ذهبت الإمامية إلى أن الزكاة يجب في العين. و قال الشافعي يجب في الذمة[٥] و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص حَيْثُ قَالَ: فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ وَ قَالَ فِي الْبَقَرِ إِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ قَالَ وَ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن من غير ماله أو بعضه نقصه حتى لا يؤخذ منه الزكاة أخذت منه الصدقة لا غير. و قال مالك و أحمد تؤخذ منه الزكاة و يؤخذ نصف ماله[٧].
[١] أقول: قد ذكره الحنفية في المطولات فراجع و قد لخصه الجزيري في الفقه على المذاهب ج ١ ص ٥٩١.