نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - المطلب التاسع في أن إرادة النبي ص موافقة لإرادة الله تعالى
وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[١] و لا ظُلْمَ الْيَوْمَ[٢] و لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً[٣]. و الظلم هو إضرار غير المستحق و أي إضرار أعظم من هذا مع أنه غير مستحق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
المطلب التاسع في أن إرادة النبي ص موافقة لإرادة الله تعالى
ذهبت الإمامية إلى أن النبي ع يريد ما يريده الله تعالى و يكره ما يكرهه و أنه لا يخالفه في الإرادة و الكراهة. و ذهبت الأشاعرة إلى خلاف ذلك و أن النبي ص يريد ما يكرهه الله تعالى[٤] و يكره ما يريده لأن الله تعالى أراد من الكافر الكفر و من العاصي العصيان و من الفاسق الفسوق و من الفاجر الفجور و النبي ص أراد منهم الطاعات فخالفوا بين مراد الله تعالى و بين مراد النبي ص و أن الله كره من الفاسق الطاعة و من الكافر الإيمان و النبي أرادهما منهما فخالفوا بين كراهته تعالى و كراهة النبي نعوذ بالله تعالى من مذهب يؤدي إلى القول بأن مراد النبي يخالف[٥] مراد الله تعالى و أن الله تعالى لا يريد من الطاعات ما يريده أنبياؤه بل يريد ما أرادته الشياطين من المعاصي و أنواع الفواحش و الفساد
[١] فصلت: ٤٦.