نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الثالث في الزكاة و فيه مسائل
الفصل الثالث في الزكاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن الإبل إذا زادت على مائة و عشرين ففي كل أربعين بنت لبون و في كل خمسين حقة. و قال أبو حنيفة يستأنف الفريضة في كل خمسين شاة مع الحقتين إلى مائة و خمس و أربعين ففيها حقتان و بنت مخاض و في مائة و خمسين ثلاث حقان ثم تستأنف الفريضة بالغنم إلى مائة و أربع و سبعين و في مائة و خمس و سبعين ثلاث حقان و بنت مخاض و في مائة و ست و ثمانين حقان و بنت لبون و في مائة و ست و تسعين أربع حقان إلى مائتين ثم يعمل في كل خمسين ما عمل في الخمسين التي بعد المائة و خمسين إلى أن ينتهي إلى الحقان فإذا انتهى إليها انتقل إلى أربع حقان مع بنت مخاض ثم بنت لبون ثم حقة و على هذا أبدا. و قد خالف
نَصَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الصِّحَاحِ عَنْ أَنَسٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ[١].
ذهبت الإمامية إلى تخيير المالك بين إخراج الحقان و بنات اللبون في مائتين و نحوها. و قال أبو حنيفة يجب الحقان لا غير[٢]. و هو مخالف للنقل لأن النبي ص خير بينهما فإيجاب أحدهما عينا مخالفة. ذهبت الإمامية إلى وجوب الأداء مع حولان الحول.
[١] مصابيح السنة ج ١ ص ٨٧، و الموطأ ج ١ ص ٢٥٠ و التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ١٢ و قال: رواه الخمسة إلا مسلم.