نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و خالف في ذلك قوله تعالى فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ[١].
وَ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى وجوب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة. و قال أبو حنيفة تجزي آية واحدة و بعض آية من غيرها[٣]. و قد خالف بذلك قوله ص المتواتر عند الجميع
: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ[٤].
وَ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ.
ذهبت الإمامية إلى أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من كل سورة. و خالف في ذلك أبو حنيفة و مالك حتى أن مالكا كره قراءتها في الصلاة[٥]. و خالفا في ذلك العلم الضروري المتواتر أنها آية و أيضا
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى قَوْلِهِ نَسْتَعِينُ خَمْسُ آيَاتٍ[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن قول آمين يبطل الصلاة. و خالف في ذلك الفقهاء الأربعة[٧].
[١] النحل: ٩٨.