نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - المطلب الثاني في الجهاد
وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ وَ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ص وَ قَتَلَ جَمَاعَةً وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدِهِ[١].
وَ فِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ حِينَ اسْتَظْهَرَ النَّبِيُّ ص بِالْكَثْرَةِ فَخَرَجَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَايَنَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ فَانْهَزَمُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ص سِوَى تِسْعَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ[٢] يُرِيدُ عَلِيّاً وَ مَنْ ثَبَتَ مَعَهُ وَ كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْفَضْلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يُمْسِكُ سَرْجَهُ وَ نَوْفَلٌ وَ رَبِيعَةُ ابْنَا الْحَارِثِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عُتْبَةُ وَ مُعَتِّبٌ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ع فَقَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَئِيسَ الْقَوْمِ وَ جَمْعاً كَثِيراً فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَ حَصَلَ الْأَسْرُ[٣].
و ابتلي بجميع الغزوات و قتال الناكثين و القاسطين و المارقين[٤].
" وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ فِي أَمَالِيهِ أَنَّ عَلِيّاً ع جَلَسَ إِلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَ عِنْدَهُ نَاسٌ فَلَمَّا قَامَ عَرَضَ وَاحِدٌ بِذِكْرِهِ وَ نَسَبَهُ إِلَى التِّيهِ وَ الْعُجْبِ فَقَالَ عُمَرُ حَقَّ لِمِثْلِهِ أَنْ يَتِيهَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا سَيْفُهُ لَمَا قَامَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ بَعْدُ أَقْضَى الْأُمَّةِ وَ ذُو سَبْقِهَا وَ ذُو شَرَفِهَا
[١] تاريخ الكامل ج ٢ ص ١٦٩، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٢.