نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الثاني في الجهاد
عَلِيٍّ فَهَلْ تُحَدِّثُنِي بِحَدِيثٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وُضِعَ جَمِيعُ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فِي كِفَّةٍ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ وُضِعَ عَمَلُ عَلِيٍّ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عَمَلُ عَلِيٍّ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا الَّذِي لَا يُقَامُ لَهُ وَ لَا يُقْعَدُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا لُكَعُ وَ كَيْفَ لَا يُحْمَلُ وَ أَيْنَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ حُذَيْفَةُ وَ جَمِيعُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ قَدْ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مَا خَلَا عَلِيّاً فَإِنَّهُ نَزَلَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ عَمَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[١].
وَ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ تَوَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَتْلَ الْجَمَاعَةِ[٢].
وَ فِي غَزَاةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَالِكاً وَ ابْنَهُ وَ سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ص[٣].
وَ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ كَانَ الْفَتْحُ فِيهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَتَلَ مَرْحَباً وَ انْهَزَمَ الْجَيْشُ بِقَتْلِهِ وَ أَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ فَعَالَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ رَمَى بِهِ وَ جَعَلَهُ جِسْراً عَلَى الْخَنْدَقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ ظَفَرُوا بِالْحِصْنِ وَ أَخَذُوا الْغَنَائِمَ وَ كَانَ يُقِلُّهُ سَبْعُونَ رَجُلًا-: وَ قَالَ ع وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ[٤].
وَ فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْحُوَيْرِثَ بْنَ نقيذ بْنِ
[١] شرح نهج البلاغة ج ٤ ص ٣٤٤، ينابيع المودة ص ٩٥ و ١٣٧، المواقف لعضد الدين الايجي ص ١١٧ اسلامبول).