نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٩ - الفصل الحادي عشر في المواريث و توابعها و فيه مسائل
ثم لما تنازع علي و العباس في بغلة لرسول الله ص و لَأْمَتِهِ و سيفه حكم أبو بكر بذلك لعلي أيضا من جهة الميراث[١] و لو كانت روايته صحيحة لما حكم بذلك بل كانت لجميع المسلمين المستحقين للصدقة و إنما قصد أمير المؤمنين ع بالمرافقة إليه في ذلك مع العباس ليظهر خطأ من حكم بهذه الرواية[٢]. ذهبت الإمامية إلى أن الأسير إذا أخذ بعد تقضي الحرب يتخير الإمام فيه بين المن و الفداء و الاسترقاق. و قال أبو حنيفة يتخير بين القتل و الاسترقاق لا غير[٣]. و قد خالف قوله تعالى فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً[٤]
: وَ قَالَ ص فِي أُسَارَى بَدْرٍ لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيّاً وَ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْيِ لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ[٥].
وَ بَعَثَ النَّبِيُّ ص سَرِيَّةً إِلَى قِبَلِ نَجْدٍ فَأَسَرُوا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ
[١] كتاب السقيفة للجوهري، كما في شرح النهج ج ٤ ص ٧٩.