نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - الثاني الإجماع
و بالاختصاص على صيغة النداء و بقوله يُطَهِّرَكُمْ و بقوله تَطْهِيراً. و ما أغرب هؤلاء حيث لم يجعلوا إجماع من نزهه الله تعالى من الخطإ و الزلل و قول الفحش و جعله ردءا للنبي ص في استجابة دعائه يوم المباهلة و خصه بالأخوة و غير ذلك من الفضائل الجمة حجة.
" وَ قَدْ رَوَى صَاحِبُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[١] نَزَلَ فِي حَقِّ عَلِيٍ[٢].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَوْلُهُ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي[٣].
و لا شك أن قول هارون حجة و كذا قول من ساواه في المنزلة.
وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي دَافِعٌ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ[٤] وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
و إنما يصح محبته له مع انتفاء المعصية منه.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ[٥].
[١] التوبة: ١٩.