نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩ - الثاني الإجماع
و كيف يكون صديقا و لا يحتج بقوله هذا من أغرب الأشياء
وَ قَوْلُهُ ص فِي خَبَرِ الطَّائِرِ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي فَجَاءَ عَلِيٌّ ع[١] مَرْوِيٌّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا فَاطِمَةُ ع قَدْ أَقْبَلَتْ تَبْكِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكَ قَالَتْ يَا أَبَتِ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَدْ عَبَرَا أَوْ ذَهَبَا مُنْذُ الْيَوْمِ وَ قَدْ طَلَبْتُهُمَا وَ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُمَا وَ إِنَّ عَلِيّاً يَمْشِي إِلَى الدَّالِيَةِ مُنْذُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ يَسْقِي الْبُسْتَانَ وَ إِنِّي طَلَبْتُهُمَا فِي مَنَازِلِكَ فَمَا أَحْسَسْتُ لَهُمَا أَثَراً وَ إِذَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَاطْلُبْ قُرَّةَ عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عُمَرُ فَاطْلُبْهُمَا قُمْ يَا سَلْمَانُ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانُ قَالَ فَأَحْصَيْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعَةً بَعَثَهُمْ فِي طَلَبِهِمَا وَ حَثَّهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يُصِيبُوهُمَا فَاغْتَمَّ النَّبِيُّ ص غَمّاً شَدِيداً وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ بِحَقِّ آدَمَ صَفِيِّكَ إِنْ كَانَا قُرَّةُ عَيْنَيَّ وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي أُخِذَا بَحْراً أَوْ بَرّاً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا قَالَ فَإِذَا جَبْرَئِيلُ ع قَدْ هَبَطَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ الصِّبْيَانُ فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ هُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا إِذَا نَامَا وَ إِذَا قَامَا فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَضَى جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ حَتَّى دَخَلَ حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَسَلَّمَ عَلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِمَا ثُمَّ جَثَا النَّبِيُّ ص عَلَى رُكْبَتَيْهِ
[١] و هذا الحديث من المتواترات عند المسلمين، و قد أسلفنا جملة من مصادره.