نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - السادس كرمه ع
جَابِرٍ مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ غَيْرَ الْمَأْدُومِ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ[١].
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَداً كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ[٢].
وَ رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا وَ بُغْضُهَا إِلَيْكَ وَ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْفُقَرَاءَ فَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ فَإِخْوَانُكَ فِي دِينِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقِيمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ الْكَاذِبِينَ.
[٣]
السادس كرمه ع
لا خلاف في أنه كان أسخى الناس جاد بنفسه فأنزل الله في حقه وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[٤]. و تصدق بجميع ماله في عدة مرات[٥]. و جاد بقوته ثلاثة أيام[٦].
[١] بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٣٣٣، و في ينابيع المودة ص ١٤٧، و شرح النهج ج ١ ص ١٦ و ١٧، و نهاية ابن الأثير ج ٣ ص ٣٥٣، عن غيره.