نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - المبحث الثاني أن الأنبياء معصومون
مرتبته فكيف يتخذ في بيته و هو أدون من الكعبة صورا و يجعله محلا له.
" وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ.
[١]
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ وَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَ قَالَ مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ دَعْهَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا[٢].
و كيف يجوز للنبي ص الصبر على هذا مع أنه نص على تحريم اللعب و اللهو و القرآن مملوء به[٣] و بالخصوص مع زوجته و هلا
[١] رواه ابن الأثير، في جامع الأصول ج ١١ ص ٣٢٢، عن البخاري، و مسلم، و النسائي و الغزالي في إحياء العلوم ج ٢ ص ٢٧٧ و في ذيله الزين العراقي في كتابه: المغني في تخريج ما في الأحياء من الأخبار و قال: فرواه مسلم من حديث أبي هريرة، دون قوله:
« امنا يا بني أرفدة» بل قال:« دعهم يا عمر»، زاد النسائي:« فإنما هم بنو أرفدة»، و لهما من حديث عائشة:« دونكم يا بني أرفدة».