نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الفصل السابع عشر في القضاء و توابعه و فيه مسائل
و هو خلاف
قَوْلِهِ ص النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ.
و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي إذا كان عبد بين اثنين فكاتب أحدهما على نصيبه بغير إذن شريكه لم يصح[١]. و قد خالفوا قوله تعالى فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ[٢]
وَ قَوْلَهُ ص النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ.
و قال الشافعي إذا كان عبد بين اثنين لأحدهما الثلثان و للآخر الثلث فكاتباه بمائتين على التسوية لم يصح حتى يتفاوتا على النسبة[٣]. و قد خالف العمومات و لعدم التقدير في المال بل لكل أحد أن يكاتب عبده بما شاء فكذا بعضه. فهذه الأحكام الشرعية التي خالف فيها الجمهور القرآن و السنة بعض من كل و من أراد الاستقصاء فعليه بكتب الفقه فإنه يظفر على أكثر من هذا و إنما اقتصرنا على هذا طلبا للاختصار. و لأن المطلوب بيان أنه لا يجوز للعامي أن يقلد أمثال هؤلاء بل من يكون معصوما لا يجوز عليه الخطأ و لا الزلل و هو حاصل بذلك.
[١] الهداية ج ٢ ص ١٩٢ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٣١٦.