نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧١ - الفصل السابع عشر في القضاء و توابعه و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة لا يمين عليها[١]. و قد خالف
قَوْلَهُ ص الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ[٢].
و قال أبو حنيفة إذا وطئ اثنان امرأة في طهر واحد وطيا يلحق به النسب و أتت به لمدة يمكن أن يكون لكل واحد منهما يلحق بهما معا و نقل الطحاوي عنه أنه يلحقه باثنين و لا يلحقه بثلاثة. و حكى الكرخي و الرازي و غيرهما عنه أنه لو ادعاه مائة أب ألحقه بهم. ثم قال أبو حنيفة لو كان لرجل أمتان فحدث ولده فقالت كل واحدة منهما هو ابني من سيدي ألحق بالأمتين معا[٣]. و هذا خلاف المعقول و المنقول للعلم الضروري بأن الولد الواحد لم يولد من أمهات شتى و لا من آباء شتى. و قال الله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى[٤]. و قال أبو حنيفة الكتابة الفاسدة لازمة[٥]. و هو خلاف الأصل الدال على أصالة بقاء الملك السالم عن معارضة المزيل. و قال أبو حنيفة إذا كاتب عبده و مات و خلف اثنين فأبرأه أحدهما من نصيبه أو أعتقه لا يصح الإبراء و لا العتق[٦].
[١] و قد أشار إليه الفضل، فمن أراد التحقيق فليراجع كتب الحنفية.