نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
وَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً مِنْ جُمْلَتِهَا الْبَائِعُ[١].
و لا فرق بين الوكيل و الموكل. ذهبت الإمامية إلى أنه لو وكله في بيع فاسد لم يملك البيع الصحيح. و قال أبو حنيفة يملك الصحيح[٢]. و قد خالف في ذلك مقتضى العقل و النقل فإن الوكالة إنما تضمنت الفاسد فالصحيح لم يوكله فيه و كما لا يجوز أن يبيع مال الأجنبي كذا ليس لهذا الوكيل بيع هذا المال لأنه أجنبي فيه حيث لم يتناوله عقد الوكالة. و قال الله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ[٣]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح توكيل الصبي فلو عقد عن غيره لم يقع. و قال أبو حنيفة يصح أن يكون وكيلا إذا كان يعقل ما تقول[٤]. و قد خالف
قَوْلَهُ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ[٥].
و رفع القلم يستلزم أن لا يكون لكلامه حكم. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال له عندي أكثر من مال فلان ألزم بقدر مال فلان و زيادة ما قال.
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ٣٢٢ و تفسير الخازن ج ١ ص ١٥٧ و منتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٣٣.