نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - البحث الثامن في القياس
البول و كلاهما من أحد السبيلين و غسل بول الصبية و نضح بول الصبي و قطع سارق القليل دون غاصب الكثير و حد القذف بالزناء دون الكفر و تحريم صوم أول شوال و إيجاب صوم آخر رمضان و على الجمع بين المختلفات كإيجاب الوضوء من الأحداث المختلفة و إيجاب الكفارة في الظهار و الإفطار و تساوي العمدي و الخطأ في وجوبهما و وجوب القتل بالزناء و الردة. و إذا كان كذلك امتنع العمل بالقياس الذي ينبئ عن اشتراك الشيئين في الحكم لاشتراكهما في الوصف. و لأنه يؤدي إلى الاختلاف فإن كل واحد من المجتهدين قد يستنبط علمه غير علم الآخر فتختلف أحكام الله تعالى و تضطرب و لا يبقى لها ضابط و قد قال الله تعالى وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً[١]. و أما السمع فقوله تعالى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ[٢] إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[٣] وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ[٤] وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ[٥] وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ[٦]. و قد أجمع أهل البيت ع على المنع من العمل بالقياس و ذم العامل به. و ذكره جماعة من الصحابة
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالْقِيَاسِ لَكَانَ الْمَسْحُ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ ظَاهِرِهِ[٧].
[١] النساء: ٦٤.